فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 251

ترك العلماء المسلمون نتاجًا فكريًا ضخمًا في شتى حقول العلم والمعرفة الإنسانية وانصبت مجهوداتهم على الإنسان وتنظيم بيئته مستمدين أصولهم في ذلك كله من القرآن الكريم والسنة المطهرة مع إعمال عقولهم في فهمهما وحسن الاستنباط منهما، ورغم أنهم لم يهملوا العلوم الرياضية والطبيعية لكن أوسع نتائجهم الفكري يتصل بعلوم القرآن والحديث والعقائد والفقه وأصوله حيث إن بناء شخصية الفرد وكيان المجتمع ونظام الدولة يقوم على هذه العلوم. وقد تعرضت هذه المؤلفات إلى عوادي الزمن ففقد الكثير منها إما بسبب اجتياح الغزاة للعالم الإسلامي كما حدث في غزو المغول للعراق وكما حدث في الأندلس بعد سيطرة الأسبان عليها وإحراقهم لآلاف الكتب العربية أو بسبب الفتن الداخلية والعصبيات العقدية والمذهبية أو بسبب الإهمال وعدم العناية بها من الآفات الطبيعية. لكنه رغم ذلك كله فقد سلمت ملايين المؤلفات ووصلت إلينا كاملة أو ناقصة وقد طبع عدد كبير منها خلال القرنين التاسع عشر والعشرين على تفاوت في مستوى النشر من الناحية العلمية فبعضها حقق تحقيقًا علميًا وبعضها دون تحقيق علمي بقصد تجاري. ولا شك أن كثيرًا مما طبع هو في أصول وأمهات وموسوعات العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت