فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 251

العسقلاني. وبعض النساخ كتبت لهم الشهرة لجودة خطوطهم وسجلت لهم ذلك كتب التراجم ومن ثم فإن معرفة نوع الخط وجودته يمكن تقديرها بمعرفة اسم الناسخ مؤلفًا أو غيره ونوع خطه ومستوى جودته ووضوحه.

ولا شك أن الإكثار من قراءة المخطوطات والتعرف على أنواع الخطوط يمكِّنُ من قراءة معظم المخطوطات لكن هذا لا يتهيأ للمبتدئ فالأولى له أن يختار النسخ الواضحة.

ج- وجود السماعات / إن وجود السماعات على النسخة يدل على اهتمام العلماء بها وقراءتهم لها أو سماعهم إياها على الشيخ الذي كان قد امتلك حق روايتها بالسماع أو الإِجازة ولا شك أن قراءة النسخة على شيخ تملك حق روايتها بالسماع أولى لأنه ضبط ألفاظها وما فيها من إعلام بلفظ ... من سمعها عنه. وكذلك فإن سماع العلماء لها يدل على إتقان النسخة وإن كان قد وقع فيها خلل فإنهم ينبهون عليه في حواشي النسخة أو يضعون على مشكلها علامة (صـ) فوق الكلمة المشكلة فإن حلوا الإِشكال جعلوها صح وإلا فقد نبهوا المحقق إلى الخلل الذي ينبغي أن يعالجه ويحققه وغالبًا ما يكون السامعون من أهل الفن الذي اختصت به المخطوطة فإن لم يكونوا من المشهورين فلا يمكن التعويل على سماعهم للنسخة في الحكم عليها بالإِتقان كما أن كثرة السماعات عليها أفضل من سماع واحد.

إن ملاحظة الإِتقان في النسخة لا تحقق إلا بالوقوف على المخطوطة فعلًا وقراءتها من قبل واحد من أهل الصنعة التي تتعلق بها المخطوطة، ولكن معرفة مستوى الناسخ العلمي ومدى إحاطته بالفن ذاته تمكن المرء من تقدير ذلك، ولكن مما لا شك فيه أن معظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت