فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 251

أ- قدم النسخة / إن تاريخ نسخ المخطوطة هو الذي يحدد قدمها وقد اهتم معظم النساخ بتثبيت تاريخ الفراغ في نسخها من آخر المخطوطة وبعض المخطوطات كتبت بأقلام مؤلفيها أنفسهم ولذلك تعتبر أدق النسخ وأقدمها بالطبع وتعتبر عادة النسخة الأم التي يتم الاعتماد عليها في نسخ الكتاب خاصة إذا كان المؤلف جيد الخط أو واضحه. وعندما يكون المؤلف معروفًا بمراجعة مؤلفاته وتنقيحها ينبغي الاهتمام بآخر نسخة كتبها من مؤلفه واعتمادها لما فيها من زيادة أو تنقيح.

... ويلي النسخة المكتوبة بقلم المؤلف من حيث القيمة تلك النسخة التي قرئت على المؤلف أو عورضت بنسخة كتبت في عصر المؤلف أو قريبًا من عصره، وكلما كانت أقرب إلى عصر المؤلف كلما قلت فيها الأخطاء من تصحيفات وتحريفات وإن كانت أكثر عرضة لعوادي الزمن من رطوبة وأَرَضة وانطماس الكلمات بحيث يضطر المحقق أحيانًا إلى مراجعة نسخة متأخرة لسد هذه الثغرات لكن ذلك يخفف عمله في ضبط النص وفي إتقان التحقيق.

ب- نوع الخط ومستوى جودته / إن معرفة نوع الخط الذي كتبت به المخطوطة إن كان شرقيًا أو مغربيًا أو إن كان فارسيًا أو رقعة أو كوفيًا ضروري لتقدير طبيعة العقبات التي تحول دون قراءة النص بسهولة ولا شك أن ثمة اختلافات بين المغاربة والمشارقة في رسم بعض الحروف فالفاء مثلًا عند المغاربة بنقطة واحدة في الأسفل، أما القاف بنقطة واحدة من أعلى.

وكذلك فإن الخط الفارسي أوضح من الكوفي وقد عرف بعض المؤلفين بجودة خطوطهم مثل الخطيب البغدادي في عرف حين بعضهم بتعقيد خطهم وصعوبة قراءته مثل ابن حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت