عليها، وأن يستنفد جهده في ذلك، ومصادر المعلومات في العلوم الشرعية منها المطبوع ومنها المخطوط، ومنها المصادر القديمة، ومنها المراجع الحديثة، ومنها الكتب، ومنها المقالات العلمية، فلا يدع مصدرًا منها إلا ويرجع إليه وينقل ما يخص موضوعه منه، ويستوفي المعلومات التي تهمه من كل مصدر فيتفحصه جيدًا خاصة وأن الطابع الموسوعي والاستطرادات في المصادر القديمة تجعله لا يتمكن من حصر مظان المادة العلمية بمراجعة فهارس الموضوعات في الكتب.
وإذا شك الطالب في إمكانية الإِفادة من نص ما، فعليه أن يسجله ما دامت الفائدة منه محتملة، لأنه قد لا يستطيع العثور عليه إذا تركه إلا بعد جهد جهيد.
إذا جمع الطالب المادة العلمية المتعلقة بفصل واحد من الخطة، ووضع في الزاوية اليسرى العليا من البطاقة عناوين النصوص التي نقلها من المصادر فإنه يوزع البطاقات على المباحث التي يشتمل عليها الفصل مستعينًا بالعنوان الذي وضعه في أعلاها، فيجمع البطاقات التي تتناول معلومات تتعلق بمبحث معين مع بعضها من سائر المصادر، ثم يقوم بتوزيعها مجددًا على العناوين الجزئية التي يتضمنها المبحث، فتصبح البطاقات التي تتعلق معلوماتها بجزئية معينة مجتمعة مع بعضها ويمكن دراستها على حدة.
أما إذا كان الطالب قد جمع المعلومات المتعلقة بالرسالة كلها دفعة واحدة فعليه أن يوزع البطاقات على الأبواب ثم يوزع بطاقات كل باب على الفصول ثم بطاقات كل فصل على المباحث، وهكذا تكون المادة العلمية المجموعة قد انقسمت إلى مجموعات صغيرة موحدة الموضوعات.