ولا بد من الاهتمام بتقوية الصلة بين المحققين وتعريفهم بمجهودات بعضهم لئلا تضيع مجهوداتهم بتداخل أعمالهم العلمية كأن يسعى عدد منهم إلى نشر نفس الكتاب ويتم ذلك بإصدار المجلات الدورية المعنية بأخبار المخطوطات وما ينشر أو يُعَدُّ للنشر منها. وقد أصدر معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية نشرة دورية نافعة ولا بد أن تتضافر جهود جامعاتنا في هذا المجال فتصدر نشرات سنوية تتضمن أسماء المخطوطات التي اختيرت للرسائل الجامعية وتتبادل الجامعات هذه النشرات وقد أصدرت مؤسسة الأهرام القاهرية مجلدة في أسماء الرسائل الجامعية التي أنجزت في الجامعات المصرية. وسوف تتناول هذه المذكرة قواعد تحقيق المخطوطات مستمدة مما نشر في هذا المجال وهو قليل وما اكتسبته من تجاربي الخاصة في التحقيق مع محاولة تكييف المادة بما يتفق مع طبيعة المخطوطات التي يعنى طلبة الدراسات العليا في شعبة الحديث بتحقيقها ونشرها.
إن المخطوطات في الحديث وعلومه كثيرة جدًا ويحتاج الباحث إلى مراعاة جملة أمور عند انتقائه لواحدة منها ليحققها في رسالته الجامعية وهي:
1-احتواؤها على مادة جديدة بقدر مناسب إذ إن نشر المخطوطات ليس مرادًا لذاته بل لخدمة العلم الذي ألفت فيه فإذا كانت المعلومات التي تضمنتها المخطوطات متوفرة في الكتب المماثلة المنشورة وليس فيها من إضافة علمية مناسبة فليس ثمة جدوى من نشرها إلا إذا امتازت بجودة العرض وحسن التنظيم بشكل واضح، أو كانت أصلًا هامًا استقت منه المؤلفات اللاحقة فتبعثرت نصوصه في ثناياها ويكون لإخراجه أثر في بيان تطور العلم الذي يتناوله. وأما إذا احتوت