لقد انتهت الجامعات العربية والإسلامية إلى ضرورة تجميع المخطوطات العربية من مكتبات العالم عن طريق تصويرها ووضعها في مكتبات الجامعات، وقد كان إنشاء أقسام الدراسات العليا في العلوم الإنسانية حافزًا قويًا لاحتياج الطلبة، إلى الرجوع إلى هذه المخطوطات والإفادة منها في بحوثهم أو اختيار بعضها لموضوعات رسائلهم الجامعية.
كما أن معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية أسهم في جمع صور المخطوطات بقسط وافر وقد صدرت فهارس للمخطوطات العربية في معظم المكتبات العالمية ولكن لا زال العديد من المكتبات الحاوية على مخطوطات عربية لا تملك فهارس منشورة مثل مكتبات المدينة المنورة ومكتبات الهندوأفغنستان والأخيرة لازالت مخطوطاتها تباع في الأسواق علنًا.
وإضافة إلى الفهارس الخاصة بالمكتبات ظهرت مؤلفات جامعة في وصف المخطوطات الموزعة في أرجاء المعمورة ومن أشهر هذه المؤلفات (تاريخ الأدب العربي) ، لكارل بروكلمان و (تاريخ التراث العربي) لفؤاد سزكين. ولا شك أن عملية التعريف بالمخطوطات وتجميعها في مراكز علمية قد يسر إلى حد ما الطريق أمام المحققين والدارسين.
وصار لزامًا علينا أن نشرع بتصنيف هذه المخطوطات ودراستها وتقديم الاقتراحات، بصدد ما ينبغي تقديم نشره على سواه منها وتعميم قواعد التحقيق العلمي بين المحققين حفاظًا على طاقاتهم من أن تصرف فيما لا فائدة فيه وحرصًا على إقدام الأكفاء منهم على التحقيق دون أن يصرفهم طبع الكتاب دون مراعاة لقواعد التحقيق إلى العزوف عن إعادة نشره محققًا.