مراعيًا التسلسل الزمني فإن رغب الطالب في اختيار مخطوطة في الحديث ألفت في عصر مبكر فإنه يجد بغيته في القسم المترجم إلى اللغة العربية فإن لم يجد راجع الأصل الألماني وملحقاته ويمكن أن يستعين بمن يعرف الألمانية ليدله على مراده وكذلك فإن كتاب (تاريخ التراث العربي) لفؤاد سزكين يتناول نفس الموضوع وبنفس الترتيب ومراجعته ضرورية لأنه استدرك على بروكلمان ما فاته وصحح ما أخطأ فيه. وبعد مراجعة هذين الكتابين يراجع الطالب فهارس المخطوطات الخاصة بمكتبة معينة أو مخطوطات معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية حيث يحتوي المعهد على عدد كبير من المخطوطات المصورة عن مكتبات العالم المختلفة ثم فهارس مخطوطات دار الكتب المصرية والمكتبة الأزهرية والمكتبة البلدية بالإسكندرية ودار الكتب الظاهرية بدمشق ومكتبة الأوقاف العامة ببغداد ومكتبة المتحف العراقي ومكتبة المتحف البريطاني ومكتبة برلين فهذه مكتبات غنية بالمخطوطات ولها فهارس منظمة.
إن الاطلاع على هذه الكتب والفهارس يقصد به اختيار المخطوطة المراد تحقيقها وأخذ فكرة أولية عن مؤلفها وقيمتها وعدد نسخها ومظانها وحجمها وجودة خطها أو رداءة خطها فإذا تم اختيار المخطوطة سعى الطالب إلى معرفة إن كانت المخطوطة منشورة أم لا وكذلك إن كانت تعد للنشر من قبل محقق آخر أم لا ويتم ذلك بمراجعة فهارس المكتبات العامة وقراءة المجلات والنشرات الدورية التي تصدر عن بعض المعاهد العلمية والتي تُعنى بما ينشر حديثًا مثل نشرة معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية وكذلك بسؤال المختصين المتضلعين بالفن الذي تتناوله المخطوطة فهم يتعقبون عادة الجديد الذي يطبع في حقول تخصصهم.
وقد اشتهرت مؤلفات تُعنى بتسمية المطبوعات مثل معجم المؤلفين