فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 251

بالكتب التاريخية التي تناولت فتوح الشام، وكان بوسعه أن يقارن مع تاريخ الطبري وفتوح البلدان للبلاذري - على الأقل - فيصحح الأخطاء، أو يشير إلى الاختلافات في أسماء الأعلام في الحاشية. وكان سيصبح بوسعه تقويم الكتاب بدقة دون الاكتفاء بالملاحظات العامة التي ذكرها في المقدمة والتي لا تكفي لبيان أهمية الكتاب وتوضيح ما فيه من جديد لم يرد في بقية المصادر.

5-ينسب بعض المصادر إلى غير مؤلفيها مثل نسبته تهذيب التهذيب للحافظ الذهبي (1) ، وهو كتاب مشهور لابن حجر العسقلاني، أما الذهبي فكتابه (تذهيب التهذيب) ومثل نسبته كتاب فتوح الشام المطبوع إلى الواقدي (2) .

وبعد؛ فهذه بعض الملاحظات بدا لي أن أبينها لأهمية هذا الكتاب بين المصادر في تاريخ الفتوح الإسلامية راجيًا أن لا يضيق بها صدر أحد، آملًا أن يتجنبها من يتصدى لتحقيق مصادرنا التاريخية وبقية كتب التراث العربي والإِسلامي، فإن إخراج الكتب من حيز المخطوطات إلى حيز المطبوعات يمنع في كثير من الحالات إعادة طبعه ويصرف النظر عن تحقيقه، وإن الحاجة إلى طبع المخطوطات من كتب التراث لا تبرر المجازفة العلمية ولا تقلل من التبعة الأدبية، خاصة وأننا في بداية الطريق إلى كتابة تاريخنا بأسلوب علمي وأن اعتمادنا في ذلك إنما يكون على المصادر الأولية، ومن ثم فإن أخطاءها ستنعكس أيضًا في الدراسات التاريخية الحديثة! ...

(1) فتوح الشام، مقدمة ك.

(2) المصدر السابق، مقدمة ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت