فإن قلتَ: كيف أخبر الله عنهم أنَّهم قالوا: نحنُ أبناءُ اللَّهِ، مع أنه لم يُعرفْ أنَّهم قالوه؟!
قلتُ: المرادُ بـ"أبناءُ اللَّهِ"خاصَّتُه كما يُقال: أبناءُ الدنيا، وأبناءُ الآخرة.
وقيل: فيه إضمارٌ تقديره: نحنُ أبناءُ أنبياءِ اللَّهِ.
15 -قوله تعالى: (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ. .) الآية.
إن قلتَ: كيف يصحُّ الاحتجاج عليهم به، مع أنهم ينكرون تعذيبَهم بذنوبهم، مدَّعين أن ما يُذنبون بالنَّهار يُغفرُ بالليل وبالعكس؟
قلتُ: هم مقرُّون بأنهم يُعذَّبون أربعين يومًا، مدة عبادتهم العجل في غيبة"موسى"عليه الصلاة والسلامٍ لميقات ربه كما قال تعالى"وَقَالُوا لَنْ تمسَّنَا النَّارُ إِلّاَ أَيَّاما معدودة".
16 -قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ. .) .