بِمَنْ ضَلَّ"بزيادة الباء وبالماضي، عملًا بزيادة الباء في مفعول"أعلمُ"تقويةً له لضعفه، كما في قوله تعالى"وهو أعلمُ بالمهتدين"وقوله"وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اهْتَدَى"وعملًا في الماضي بكثرة الاستعمال في قولهم:"أعلمُ بمن دبَّ وَدَرَجَ، وأحسنُ من قام وقعد، وأفضلُ من حجَّ واعتمر. وحيثُ حُذِفتِ الباءُ، أُضْمِر فعل من مادة"عَلِمَ"يعملُ في المفعول، لضعف"أَعْلَم"عن العمل بلا تقوية، وتقديره في الآية: يعلم من يَضِلّ.
39 -قوله تعالى: (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .
المزيِّنُ لهم هو اللهُ لقوله تعالى:"زيَّنا لهمْ أَعمالَهُمْ". أو الشيطان لقوله تعالى:"وَزَيَّنَ لهُمُ الشيطانُ أَعمَالهم"وكلّ صحيح، فالتزيينُ من الله بالِإيجاد والخلق، ومن الشيطان بالإِغواء والوسوسة.
40 -قوله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ أَلمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ) الآية.
فإن قلتَ: كيف قال ذلك، والرسُلُ إنما كانت من الإِنسِ خاصةً؟!