فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 633

سوى ما قدَّمتُه في"آل عمران"، وذكر في قوله بعد:"لَهُ مَا في السَّمَواتِ وَمَا فِي الأرْضِ"بلفظ"ما"وكرَّر لأن بعض الكفار قالوا"اتَّخذَ اللَّهُ ولدًا"فقال تعالى"لهُ ما في السمواتِ وما في الأرض" (أي اتخاذ الولد إنما يكون لدفع أذى، أو جلب منفعة، واللَّهُ مالكُ ما في السموات والأرض) فكان المحلُّ محلّ"ما"ومحلّ التكرار، للتعميم والتوكيد.

فإن قلتَ: لمَ خصَّ"ما في السموات وما في الأرضِ"بالذِّكر، مع أنه تعالى مالكٌ أيضًا للسَّموات والأرض وما وراءهما؟

قلتُ: لأنَّ في السمواتِ والأرض الأنبياءَ، والملائكةَ، والعلماءَ، والأولياء، ومن يعقلُ فيهم أحقُّ بالذِّكر، مع أن غيرهم مفهومٌ بالأوْلى.

13 -قوله تعالى: (وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيَامة. .) الآية.

إن قلتَ: هذا تهديدٌ، فكيف ناسبَه قولُه بعدُ"إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ على النَّاسِ"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت