فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 633

قلتُ: المرادُ بالوجوب هنا"وجوبُ اختيار لا وجوبُ إلزامِ"كقوله - صلى الله عليه وسلم: (( غُسْلُ يومِ الجمعةِ واجبٌ علَى كلِّ محتَلم"وكقولِ الِإنسان لصاحبه: حقُّك واجبٌ عليَّ."

أو"عَلى"بمعنى"مِنْ"كما في قوله تعالى:

"الَّذِينَ إذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ"

3 -قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَن ذَهَبَ السّيِّئَاتُ عَنى) قاله هنا، وقال في"فصِّلت": (وَلَئِنْ أذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ) بزيادة"منَّا"و"مِنْ"، لأنه ثَمَّ بَيَّن جهة الرحمة، بقوله:"لا يَسْأَمُ الِإنْسَانُ منْ دُعَاءِ الخَيْرِ"فنايسبَ ذكرُ"منَّا"وحذَفَه هنا اكتفاءً بقوله قبلُ:"وَلَئِنْ أذقْنَا الِإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً".

وزاد"من"ثَمَّ، لأنه لمَّا حدَّ الرحمة وجهَتَها، حدَّ ألظَّرْف بعدها لتَتَشَاكلا في التحديد، وهنا لمَّا أهمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت