عيسى"عليهما السلام."
5 -قوله تعالى: (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)
قاله هنا: في قصَّة"يحى"منكَّرًا، وقال بعدُ في قصة"عيسى": (والسَّلَامُ عليَّ يومَ وُلدتُ) ومعرَّفًا، لأن الأول من الله، والقليلُ منه كثيرٌ، والثاني من عيسى و"أل"للاستغراق، أو للعهد كما في قوله تعالى: (كما أرسَلْنا إلى فرعَونَ رسُولَاَ. فَعَصى فرعونُ الرَّسولَ) أي ذلك السلامُ الموجَّه إلى يحى موجَّه إليَّ.
6 -قوله تعالى: (فَأرْسَلْنَا إِلَيْها رُوحَنَا. .) أي جبريل.
فإن قلتَ: كيف قال ذلكَ، مع اتفاق العلماء على أن الوحي لم ينزل على امرأة، ولهذا قالوا في قوله"وأوحينا إلى أُمّ موسى"أنه وحيُ إلهام، وقيل: وحي منام. قلتُ: لا نسلِّم أن الوحي لم يُنزَّل على امرأة، فقد
قال مقاتل في قوله تعالى"وأوحينا إلى أمِّ موسى"أنه كان وحيًا بواسطة جبريل، والمتَّفقُ عليه إنما هو وحي