فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 633

أن أمته، يدعون أزواجه بأشرف ما تُنادى به النساءُ وهو الأمُّ، وأشرفُ ما يُنادى بهِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لفظُ"الرسول"لا الأب، ولأنه تعالى جعلهن كالأمهات، إجلالًا لنبيّه، لئلا يطمَع أحدٌ في نكاحهن بعده، ولو جعله أبًا للمؤمنين، لكان أبًا للمؤمناتِ أيضًا فيحرُمْن عليه، وذلك يُنافي إجلالَه وتعظيمه، ولأنه تعالى جعله أولى بنا من أنفسنا، وذلك أعظم من الأبِ في القرب والحرمة، إذ لا أقربَ للِإنسان من نفسه، ولأن من الآباءِ من يتبرأ من ابنه، ولا يمكنه أن يتبرأ من نفسه.

3 -قوله تعالى: (وَإِذْ أخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ. .) الآية، فيها عطفُ الخاصّ على العامّ، وقُدِّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الذكر، على مشاهير الأنبياء، لبيان شرفه وفضله عليهم، صلَّى الله وسلم عليهم أجمعين، وإِنما قُدِّم نوحٌ في آية (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصَّى به نُوحًا) لأنها سيقت لوصف ما بُعث به نوح من العهد القديم، وما بُعث به نبيُّنا من العهد الحديث، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت