بقوله"أئنا لمدينون"؟ أي لمجزيُّون ومحاسبون، لأن الأول في حقّ المنكرين للبعث، والثانية في حقّ المنكرينَ للجزاء، وإن كان كلٌّ منهما مستلزمًا للآخر.
5 -قوله تعالى: (وَتَرَكنَا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ) .
إن قلتَ: كيف قال عقِبَه في قصص - ما عدا قصة"لوطٍ، ويونسَ، وإلياسَ"-"سلام على نوحٍ""سلامٌ على إبراهيم""سلام على موسى وهارون""سلامٌ على الياسين"ولم يقل ذلكَ في قصص الثلاثة؟!
قلتُ: اكتفاءً فيها بقوله"وإنَّ لوطًا لمنَ المرسلِين"
"وإن يونسَ لَمِنَ المُرْسَلِين""وإنَّ إِلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ".
6 -قوله تعالى: (إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا المُؤْمِنِينَ) .
إن قلتَ: كيف مدح تعالى نوحًا وغيره كإِبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام بذلك، مع أن مرتبة الرسل فوق مرتبة المؤمنين؟!
قلتُ: إنما مدحهم بذلك، تنبيهًا لنا على جلالة محلِّ الإِيمان وشرفه، وترغيبًا في تحصيله، والثباتِ عليه، والازدياد منه، كما قال تعالى في مدح إبراهيم عليه السلام