:"وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) ".
7 -قوله تعالى: (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ. فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ) .
لم يقل"إلى النجوم"مع أنَّ النَّظر إنَّما يتعدّى بـ"إلى"كما
في قوله تعالى:"ولكنِ انْظُرْ إلى الجَبَلِ"لأنَّ"في"بمعنى"إلى"كما في قوله تعالى:"فَرَدُّوا أيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ"أو أن النظر هنا بمعنى الفكر، وهو يتعدى بـ"في"كما في قوله تعالى"أولمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّمواتِ"فصار المعنى: ففكَّر في علم النجوم.
فإن قلتَ: لِمَ لَمْ يجز النَّظرُ في علم النُّجوم، كما جاز لِإبراهيم؟!
قلتُ: إذا كان الناظر فيه كإبراهيم، في أنَّ اللهَ أراه ملكوتَ السموات والأرضِ، جاز له النظر فيه.
وقولُه:"إني سقيمٌ"قاله إبراهيم عليه السلام، ليتخلَّف عنهم إذا خرجوا إلى عيدهم، فيكيدَ أصنامهم.
فإن قلتَ: كيف جاز له أن يقول ذلك، مع أنه ليس بسقيم؟!