فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 633

حذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، أو أن"فعيلًا"يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، قال تعالى"والملائكةُ بعد ذلكَ ظهيرٌ"أو قال ذلك رعايةً للفواصل.

4 -قوله تعالى: (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) .

قاله هنا بالواو، وقاله بعدُ بدونها، لأن الأول خطابٌ للِإنسانِ من قرينه ومتعلِّقٌ به، فناسب ذكرُ الواو، والثاني استئنافُ خطابِ من الله، غير متعلقٍ بما قبله، فناسب حذفُها.

5 -قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) .

إن قلتَ: كيف ثنَّى الفاعل مع أنه واحدٌ، وهو مالكٌ خازنُ النَّارِ؟

قلتُ: بل الفاعلُ مثنَّى، وهما الملَكَان اللَّذان مرَّ ذكرهما بقوله"وَجَاءَتْ كلُّ نفْسٍ معَها سَائِقٌ وشَهِيدٌ"، أو أنَّ تثنية الفاعل أُقيمت مقام تكرّر الفعل للتأكيد، واتّحادهما حكمًا، فكأنه قال: أَلْقِ، أَلْقِ، كقول امرىء القيس: قفا نبكِ، أو أن العرب أكثر ما يوافق الرجل منهم اثنين، فكثر على ألسنتهم خطابهما فقالوا، خليليَّ، وصاحبيَّ، وقِفَا، ونحوها.

6 -قوله تعالى: (وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت