إن قلتَ: ما الحكمةُ في تشبيههم باللؤلؤِ المنثور دون المنظوم؟
قلتُ: لأنه تعالى أراد تشبيههم - لحسنهم وانتشارهم في الخدمة - باللؤلؤ الذي لم يُثقب، وهو أشدُّ صفاءً، وأحسنُ منظرًا، ممَّا ثُقب، لأنه إذا ثُقب نقص صفاؤه وممائيَّتُه، وما لم يُثقب لا يكون إلا منثورًا.
6 -قوله تعالى: (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا) .
إن قلتَ: أيُّ شرفٍ لتلك الدَّار، معِ أنه سقاهم ذلك في الدنيا، قال تعالى:"وَأَسْقيناكُمْ ماءً فُرَاتاَ"أي عذبًا؟
قلتُ: المراد سقاهم في تلك الدار بغير واسطة، وأيضًا فشتَّان ما بين الشرابين، والآنيتيْنِ، والمنزليْنِ.
7 -قوله تعالى: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) .
-أفادَ بالتعبير بـ"أو"النهيَ عن طاعتهما معًا بالأوْلى، ولو عطَفَ بالواو لأفهم جواز طاعة أحدهما، وليس مرادًا.