وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ حَيْضَهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ وَخَمْسَةٌ مِنْ آخِرِهِ، تَصُومُ أَرْبَعَةً مِنْ أَوَّلِ شَوَّالٍ بَعْدَ يَوْمِ الفِطْرِ لا تُجْزِئهَا؛ لِأَنَّهَا بَقِيَّةُ حَيْضِهَا، ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ تُجْزِئهَا، وَالجُمْلَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ. وَالاحْتِمَالُ الأَوَّلُ أَحْوَطُ فَيَلْزَمُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ.
وَأَمَّا فِي الفَصْلِ فَلِاحْتِمَالِ أَنَّ ابْتِدَاءَ القَضَاءِ وَافَقَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ حَيْضِهَا فَلا يُجْزِئهَا الصَّوْمُ فِي عَشَرَةٍ، ثُمَّ يُجْزِئ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ،"مُحِيط" (1) مُلَخَّصًا.
- (وَإِنْ كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ) :
(تَقْضِي فِي الوَصْلِ عِشْرِينَ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ القَضَاءِ أَوَّلَ الحَيْضِ مَعَ كَوْنِ الفَوَائِتِ عَشَرًا. قُلْتُ: وَتَوْضِيحُهُ أَنَّهَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَحِيضَ خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ وَتِسْعَةً مِنْ آخِرِهِ، أَوْ عَشَرَةً مِنْ أَوَّلِهِ وَأَرْبَعَةً مِنْ آخِرِهِ، فَالفَاسِدُ فِيهِمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَحِيضَ فِي أَثْنَائِهِ، كَأَنْ حَاضَتْ لَيْلَةَ السَّادِسِ وَطَهُرَتْ لَيْلَةَ السَّادِسَ عَشَرَ وَالفَاسِدُ فِيهِ عَشَرَةٌ.
(1) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، 285:1 - 286.