وَكَذَا قَضَاءَهَا لِلحَرَجِ. بِخِلافِ صَوْمِ الفَرْضِ فَإِنَّهُ وَاجِبُ القَضَاءِ.
(وَكَذَا إِذَا أَوْجَبَتْ) بِالنَّذْرِ (عَلَى نَفْسِهَا صَلاةً أَوْ صَوْمًا فِي يَوْمٍ فَحَاضَتْ فِيهَا) الأَوْلَى فِيهِ؛ أَيْ: فِي اليَوْمِ (يَجِبُ القَضَاءُ) لِصِحَّةِ النَّذْرِ (وَلَوْ أَوْجَبَتْهَا فِي أَيَّامِ الحَيْضِ) بِأَنْ قَالَتْ: «للهِ عَلَيَّ صَوْمٌ، أَوْ صَلاةُ كَذَا فِي يَوْمِ حَيْضِي» (لا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ) لِعَدَمِ صِحَّةِ النَّذْرِ.
(وَالثَّالِثُ) : (حُرْمَةُ قِرَاءَةِ القُرآنِ وَلَوْ دُونَ آيَةٍ) كَمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ"الهِدَايَةِ" (1) وَقَاضِي خَانُ، وَهُوَ قَوْلُ الكَرْخِيِّ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: «يُبَاحُ مَا دُونَهَا» ، وَصَحَّحَهُ فِي"الخُلاصَةِ" (2) . وَرَجَّحَ فِي"البَحْرِ"الأَوَّلَ (3) ؛ لِقَوْلِهِ - صلَّى الله عليه وسلم: «لا تَقْرَأ الحَائِضُ وَلا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ» (4) . (إِذَا قَصَدَتْ القِرَاءَةَ) .
(1) الهداية: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، 39:1.
(2) الخلاصة: كتاب الصلاة: الفصل الحادي عشر في القراءة، 104:1.
(3) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 209:1.
(4) الترمذي، الجامع الصحيح، كتاب الطهارة: باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرأن القرآن: رقم (131) .
-ابن ماجه، السنن، كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة: رقم (596) .
-الدارمي، السنن، كتاب الطهارة: باب الحائض تذكر الله ولا تقرأ القرآن: رقم (998) .