فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 449

بِجَوَازِ قِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ عَلَى وَجْهِ الثَّنَاءِ وَالدُّعَاءِ». انْتَهَى. وَفِي"العُيُونِ"لِأَبِي اللَّيْثِ (1) : «وَلَو قَرَأَ الفَاتِحَةَ عَلَى سَبِيلِ الدُّعَاءِ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا مَعْنَى الدُّعَاءِ، وَلَمْ يُرِدْ بِها القِرَاءَةَ، فَلا بَأْسَ بِهِ» . انْتَهَى. وَاخْتَارَهُ الحَلْوَانيُّ.

وَفِي"غَايَةِ البَيَانِ": «أَنَّهُ المُخْتَارُ» . لَكِنْ قَالَ الهِنْدُوَانيُّ: «لا أُفْتِي بِهَذَا، وَإِن رُوِيَ عَن أَبِي حَنِيفَةَ» . انْتَهَى. وَمَفْهُومُ مَا فِي"العُيُونِ"أَنَّ مَا لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاءِ كَسُورَةِ أَبِي لَهَبٍ لا تُؤَثِّرُ فِيهِ نِيَّةُ الدُّعَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَمَفْهُومُ الرِّوايَةِ مُعْتَبَرٌ (2) .

وَرَجَّحَ فِي"البَحْرِ" (3) مَا قَالَهُ الهِنْدُوَانِيُّ، وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ المُصَنِّفُ هُنَا. لَكِنْ حَيْثُ عَلِمْتَ أَنَّ الجَوَازَ مَرْوِيٌّ عَنْ صَاحِبِ المَذْهَبِ، وَرَجَّحَهُ الإِمَامُ الحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ، فَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ، وَهُوَ المُتَبَادِرُ مِنْ كَلامِ"الفَتْحِ"السَّابِقِ (4) .

(1) عيون المسائل: باب الاستحسان: قراءة الجنب صـ 475.

(2) أي: أن مفهوم المخالفة معتبر في عبارات كتب الفقه. فيصح العمل بمفهوم عبارات الكتب الفقهية، ولكن بشرط ألا يكون ذلك المخالف معارضًا لصريح العبارات الأخرى.

(3) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 209:1.

(4) ويستفاد من هذا أنه يجوز للحائض والنفساء قراءة المعوذتين بنية الدعاء، أو الحفظ من السوء قبل النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت