(وَلا تَكْتُبُ) الحَائِضُ (القُرْآنَ، وَلا الكِتَابَ الَّذِي فِي بَعْضِ سُطُورِهِ آيَةٌ مِنَ القُرْآنِ، وَإِنْ لَمْ تَقْرَأْ) شَمَلَ مَا إِذَا كَانَ الصَّحِيفَةُ عَلَى الأَرْضِ. فَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ (1) : «لا يَجُوزُ» . وَقَالَ القُدُورِيُّ: يَجُوزُ. قَالَ فِي"الفَتْحِ" (2) : «وَهُوَ أَقْيَسُ؛ لِأَنَّهُ مَاسٌّ بِالقَلَمِ. وَهُوَ وَاسِطَةٌ مُنْفَصِلَةٌ فَكَانَ كَثَوْبٍ مُنْفَصِلٍ، إِلَّا أَنَّ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ» .
(وَغَسْلُ اليَدِ لا يَنْفَعُ) فِي حِلِّ المَسِّ. هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا مَرَّ.
(وَالخَامِسُ) : (حُرْمَةُ الدُّخُولِ فِي المَسْجِدِ) وَلَوْ لِلعُبُورِ بِلا مُكْثٍ (إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ: كَالخَوْفِ مِنَ السَّبُعِ أَوِ اللِّصِّ أَوِ البَرْدِ أَوِ العَطَشِ، وَالأَوْلَى) عِنْدَ الضَّرُورَةِ (أَنْ تَتَيَمَّمَ ثُمَّ تَدْخُلَ) .
(وَيَجُوزُ أَنْ تَدْخُلَ مُصَلَّى العِيدِ) وَالجَنَازَةِ لِمَا فِي"الخُلاصَة" (3) مِنْ أَنَّ «الأَصَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُما حُكْمُ المَسْجِدِ» . انْتَهَى. إِلَّا فِي صِحَّةِ الاقْتِدَاءِ وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الصُّفُوفُ مُتَّصِلةً كَمَا فِي"الخانِيَّةِ" (4) . (وَزِيَارَةُ القُبُورِ) عَطْفٌ عَلَى أَنْ تَدْخُلَ.
(1) خزانة الفقه: كتاب الطهارات والوضوء: باب الحيض: أحكام الحيض، صـ 110.
(2) فتح: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، 169:1.
(3) الخلاصة: كتاب الصلاة: الفصل السادس والعشرون في المسجد وما يتصل به 227:1.
(4) الخانية: كتاب الطهارة: فصل في المسجد، 68:1.