وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:
البحر: كامل تام
(يأيُّها المَلِكُ الذي أَمْسَتْ لَهُ ** بصرى وغزّة سهلها والأجرعُ)
(أو ملكها وقسيمها عن أمره ** يعطي بأمرك ما تشاء ويمنعُ)
(أَشْكُو إليك فَأَشْكِني ذُرَّيَّةً ** لا يَشْبَعُونَ وأُمُّهُمْ لا تَشْبَعُ)
(كثروا عليَّ فلا يموت كبيرهم ** حتّى الحِسَابِ ولا الصَّغِيرُ المُرْضَعُ)
(و جَفاءَ مَوْلايَ الضَّنينِ بِمَالِهِ ** و وُلُوعَ نَفْسٍ هَمُّها بِيَ مُوزَعُ)
(والحزقة القدمى وأنَّ عشيرتي ** زرعوا الحروث وأنَّنا لا نزرعُ)
(فَبُعِثْتَ للشُّعراءِ مَبْعَثَ دَاحِسٍ ** أَوْ كالبَسُوسِ عِقالُها يَتَكوَّعُ)
(ومنعتني شتم البخيل فلم يخفْ ** شتمي فأصبحَ آمنًا لا يفزعُ)
(وأخَذْتَ أَطْرَارَ الكَلامِ فَلَمْ تَدَعْ ** شتمًا يضرُّ ولا مديحًا ينفعُ)
(وبُعِثْتَ للدُّنْيَا تُجمَّعُ مَالَها ** وتصُّرُ خرقتها ودأبًا تجمعُ)