المقدمة الغزلية:
(عرفتُ منازلًا من آل هندٍ ** عفت بعد المؤبَّل والشّويِّ)
(تقادم عَهْدُها وجَرَى عليها ** سَفِيٌّ للرِّياح عَلَى سَفِيِّ)
(تراها بعد دعسِ الحيِّ فيها ** كحاشية الرّداء الحميريِّ)
(أكلَّ الناس تكتمُ حبَّ هندٍ ** وما تُخْفِي بِذَلِكَ مِنْ خَفِيِّ)
(غذيَّة بين أبواب ودورٍ ** سقاها بَرْدُ رائحةِ العَشِيِّ)
(منعّمةٌ تصونُ إليك منها ** كَصَوْنِكَ مِنْ رِداءٍ شَرْعَبِيّ)
(يَظَلُّ ضَجِيعُها أَرِجًا عليه *** مَفَارقُها من المِسْكِ الذَّكِيّ)
(يُعَاشِرُها السَّعيدُ ولا تراها ** يُعاشِرُ مِثْلَها جَدُّ الشَّقِيِّ)
(فما لَكَ غَيْرُ تَنْظَارٍ إليها ** كما نَظَرَ الفقيرُ إلى الغَنِيّ)