المقدمة الغزلية:
(عَفَا تَوْءَمٌ مِنْ أَهْلِهِ فَجُلاجِلُهْ ** فرُدَّتْ على الحيَّ الجميع جمايلهْ)
(يعالينَ رقمًا فوق عقمٍ كأنّه ** دمُ الجوف يجري في المذارع واشلهْ)
(كأنَّ النِّعَاجَ الغُرَّ وسْطَ رِحَالِهِم ** إذا استعجمتْ وسط الخدور مطافلهْ)
(أَبَى لاِبْنِ أَرْوَى خَلَّتَانِ اصْطَفَاهُما ** قتالٌ إذا يلقى العدوَّ ونائلهْ)
(فَتًى يَمْلَأُ الشِيزَى ويَرْوَى بِكَفِّهِ ** سنانُ الرُّدينيّ الاصمَّ وعاملهْ)
(يَؤُمُّ العَدُوَّ حَيْثُ كان بِجَحْفَلٍ ** يصمُّ السَّميعَ جرسهُ وصواهلهْ)
(إذا كان مِنْهُ مَنْزِلُ الليل أَوْقَدَتْ ** لأخراهُ بالعالي اليفاع أوائلهْ)
(ترى عافياتِ الطير قد وثقت لها ** بِشِبْعٍ من السَّخْلِ العِتَاقِ مَنَازِلُهْ)
(بناتُ الغراب والوجيه ولاحقٍ ** يقوَّدن في الأشطان ضجمٌ جحافلهْ)
(يَظَلُّ رِداءُ العَصْبِ فَوْقَ جَبِينِهِ ** يَقِي حَاجِبَيْهِ ما تُثِيرُ قَنَابِلُهْ)
(نَفَيْتَ الجِعَادَ الغُرَّ عن حرِّ دارِهمْ ** فلم يبق إلاّ حيّةٌ أنت قاتلهْ)
(و كمْ من حصانٍ ذاتِ بعلٍ تركتها ** إذا الليلُ أدجى لم تجدْ من تباعلهْ)
(و ذي عَجَزٍ في الدّارِ وَسَّعْتَ دارَه ** و ذي سَعَةٍ في دارِهِ أنت ناقِلُهْ)
(و إني لأَرْجُوهُ وإنْ كان نائِيًا ** رَجاءَ الرَّبِيعِ أَنْبَتَ البَقْلَ وابِلُهْ)
(لِزُغْبٍ كأولادِ القَطَارَاثَ خَلْفُها ** على عاجزات النّهض حمرٍ حواصله)