هجاء الزبرقان
فقال الحطيئة:
البحر: بسيط
(وَاللَهِ ما مَعشَرٌ لاموا اِمرَأً جُنُبًا ** في آلِ لَأيِ بنِ شَمّاسٍ بِأَكياسِ)
(عَلامَ كَلَّفتَني مَجدَ اِبنِ عَمِّكُمُ ** وَالعيسُ تَخرُجُ مِن أَعلامِ أَوطاسِ)
(ما كانَ ذَنبُ بَغيضٍ لا أَبا لَكُمُ ** في بائِسٍ جاءَ يَحدو آخِرَ الناسِ)
(لَقَد مَرَيتُكُمُ لَو أَنَّ دِرَّتَكُم ** يَومًا يَجيءُ بِها مَسحي وَإِبساسي)
(وَقَد مَدَحتُكُمُ عَمدًا لِأُرشِدَكُم ** كَيما يَكونَ لَكُم مَتحي وَإِمراسي)
(وَقَد نَظَرتُكُمُ إِعشاءَ صادِرَةٍ ** لِلخَمسِ طالَ بِها حَبسي وَتَنساسي)
(فَما مَلَكتُ بِأَن كانَت نُفوسُكُمُ ** كَفارِكٍ كَرِهَت ثَوبي وَإِلباسي)
(لَمّا بَدا لِيَ مِنكُم غَيبُ أَنفُسِكُم ** وَلَم يَكُن لِجِراحي مِنكُمُ آسي)
(أَزمَعتُ يَأسًا مُبينًا مِن نَوالِكُمُ ** وَلَن تَرى طارِدًا لِلحُرِّ كَالياسِ)
(أَنا اِبنُ بَجدَتِها عِلمًا وَتَجرِبَةً ** فَسَل بِسَعدٍ تَجِدني أَعلَمَ الناسِ)
(ما كانَ ذَنبُ بَغيضٍ أَن رَأى رَجُلًا ** ذا فاقَةٍ عاشَ في مُستَوعَرٍ شاسِ)