صخر بن أعيا
البحر: طويل
(لَمّا رَأَيتُ أَنَّ ما يَبتَغي القِرى ** وَأَنَّ اِبنَ أَعيا لا مَحالَةَ فاضِحي)
(شَدَدتُ حَيازيمَ اِبنِ أَعيا بِشَربَةٍ ** عَلى فاقَةٍ سَدَّت أُصولَ الجَوانِحِ)
(وَما كُنتُ مِثلَ الكاهِلِيِّ وَعِرسِهِ ** بَغى الوُدَّ مِن مَطروفَةِ العَينِ طامِحِ)
(غَدا باغِيًا يَبغي رِضاها وَوُدَّها ** وَغابَت لَهُ غَيبَ اِمرِئٍ غَيرُ ناصِحِ)
(دَعَت رَبَّها أَلّا يَزالَ بِحاجَةٍ ** وَلا يَغتَدي إِلّا عَلى حَدِّ بارِحِ)
(فَلَمّا رَأَت أَلّا يُجيبَ دُعائَها ** سَقَتهُ عَلى لَوحٍ دِماءَ الذَرارِحِ)
(وَقالَت شَرابٌ بارِدٌ فَاِشرَبَنَّهُ ** وَلَم يَدرِ ما خاضَت لَهُ بِالمَجادِحِ)
(فَشَدَّ بِذا خِزيًا عَلى ذي حَفيظَةٍ ** وَهانَ بِذا غُرمًا عَلى كَفِّ جارِحِ)
(أَخو المَرءِ يُؤتى دونَهُ ثُمَّ يُتَّقى ** بِزُبِّ اللِحى جُردِ الخُصى كَالجَمامِحِ)