فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 399

وقال أيضًا:

البحر: بسيط تام

(إنَّ الخَلِيطَ أجَدُّوا البَيْنَ فانْفَرَقُوا ** و ذاك منهم على ذي حاجةٍ خرقُ)

(لم يطلعوك على ما في نفوسهمُ ** و لم يكن لكَ في أَيْمانِهم عَلَقُ)

(شَكَو قليلًا بأمْرٍ ثمَّ سَرَّحَهُمْ ** جذبُ القرينة و الأهواءُ فانصفقوا)

(كانوا بلَيْلِ عَصَاهُمْ وهْيَ واحِدَةٌ ** فأصبحوا وعصاهم غدوةً شققُ)

(بَعْدَ المُدَمَّنِ مِنْهُمْ والحُلُولِ لهم ** و سامِرُ الحَيِّ يُدْعَى وَسْطَهُمْ خِرَقُ)

(و الدّهر ليس بمأمونٍ تخالجهُ ** على الأحبّة والأهواءُ تنصفقُ)

(خافوا الجَنَان وفَرُّوا مِنْ مُسَوَّمَةٍ ** يلوى بأعناقها الكتّانُ والأبقُ)

(فأصْبَحَ الحَيُّ يُحْدَى بين ذي أُرُلٍ ** وبين أسْفَلَ وادي دَوْمَةِ الحِزَقُ)

(مُنَكِّبِينَ أُفاقًا عن أَيَامِنِهِم ** وعَنْ شمائلِهِم ذو الغِينَةِ القَرِقُ)

(تبعتهمْ بصري حتى تضمنهُم ** من الجُمَادِ ووادي الغابةِ البُرَقُ)

(و في الظعائِنِ لَوْ أَلْمَمْتَ بَهْكَنَةٌ ** بالزَّعْفَرَانِ لَعُوبٌ جَيْبُها شَرِقُ)

(لا تَطْعَمُ الزَّادَ إلا أَنْ تُهَبَّ له ** كما يصادى عليه الطاعم السَّنِقُ)

(و لا تأرّى لما في القدر ترصدهُ ** و لاتقوم بأعلى الفجر تنتطقُ)

(ثمّ انصرفتُ بمجذامٍ عذافرةٍ ** سنّ الربيع بها ترعيّةً أنقُ)

(في عازبٍ نام ليلُ السَّاريات بهِ ** مِنَ الأوائلِ وانحلَّت به النُّطُقُ)

(لم يؤذها الصَّيف طوفُ الحالبينَ بها ** و لم تغطّ عليها الجلَّةُ الفنقُ)

(يسري القرادُ عليها ثمّ تزلقهُ ** منها مَغَابِنُ مُسْوَدٌّ بها العَرَقُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت