وقال أيضًا لبني سهم:
المقدمة الغزلية:
البحر: وافر تام
(ألا هبّت أمامةُ بعد هدءٍ ** تُعاتِبُنِي وَ تَجْبَهُنِي بِظُلْم)
(تُعاتِبُ أَنْ رَأتْنِي سَافَ مالي ** و طاوعتُ الصّباء ورثّ جسمي)
(و قنّعني القتيبُ خمارَ شيبٍ ** و ودّعني الشّباب ورقّ عظمي)
(فقلت لها أمامةَ ليس هذا ** عتابك بعدما أجلمتِ لحمي)
ندم:
(فإن تكن الحوادثُ أقصدتني ** و أَخْطَأَهُنَّ سَهْمِي حِينَ أَرْمِي)
(فقد أخطأتُ حين تبعتُ سهمًا ** سَفَاهًا ما سَفِهْتُ وزَلَّ حِلْمِي)
(تبعتهمُ وضيّعت الموالي ** فألْقَوْا لِلضِّبَاعِ دَمِي وجِرْمِي)
(و ضيّعت الكرامة فامأدّت ** وقَبَّضْتُ السِّقَاءَ في جَوْفِ سَلْمِ)
(و ضيّعت النعيم فبان منّي ** و عانقت الهوان وقلَّ طعمي)
(و بدِّلتُ النّعيم بدار ذلٍّ ** كذلك حرفتي وكذاك علمي)
(فلا لقيت شمالي يوم خيرٍ ** و لا لقيت يمينيَ يوم غنمِ)