الهجاء:
(فأمّا بجادٌ رهطُ جحشٍ فإنَّهمْ ** على النّائباتِ لا كرامٌ ولا صبرْ)
(إذا نهضت يومًا بجادُ إلى العلا ** أبى الأشمط المزهوق والنَّاشىء الغمرْ)
(تدرُّون إن شدَّ العصابُ عليكمُ ** و نَأْبَى إذا شُدَّ العِصابُ فما نَدُرّ)
(نعامٌ إذا ما صيح في حجراتكم ** وأنتمْ إذا لم تسمعوا صارخًا فما دثرْ)
(ترى الّلؤم منهم في رقابٍ كأنّها ** رِقَابُ ضِبَاعٍ فَوْقَ آذانها الغَفَرْ)
(إذا طلعتْ أولى المغيرة قوّموا ** كما قَوَّمَتْ نِيبٌ مُخَزَّمَةٌ زُجُرْ)
(أرَى قَوْمَنا لا يَغْفِرُونَ ذُنُوبَنَا ** و نحن إذا ما أَذْنَبُوا لَهُمُ غُفُرْ)
(ونحن إذا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسائِكم ** كما جَبَّبَتْ من عند أولادها الحُمُرْ)
(عطفنا الجياد الجردَ حول بيوتكم ** إذا الخَيْلُ مَسْقَاها زُبَالةُ أو يُسُرْ)
(يجلنَ بفتيان الوغى بأكفِّهم ** رُدَيْنِّيةٌ سُمْرٌ أسِنَّتُها حُمُرْ)
(إذا أجحفتْ بالنّاس شهباء صعبةٌ ** لها حَرْجَفٌ مِمَّا يَقِلُّ بها القُتُرْ)
(نصبنا وكان المجدُ منّا سجيَّةً ** قُدُورًا، وقد تَشْقَى بأَسْيَافِنا الجُزُرْ)
(ومنّا المحامي منْ وراء ذماركم ** ونمنع أخراكمْ إذا ضيِّع الدُّبرْ)