(فَصُدُّوا صُدُودَ ألوانِ أَبْقَى لِعِرْضِكم ** بني مالكٍ إذْ سدَّ كلُّ سبيل)
(و ما جعل الصُّعرَ اللئامُ خدودها ** كآدَمَ قَلْبٍ من بناتِ جَدِيلِ)
(فَتًى لا يُضَامُ الدَّهْرَ ما عاشَ جارُهُ ** و ليس لإدمان القرى بملول)
(هو الواهبُ الكُومَ الصَّفَايا لجارِهِ ** و كلُّ عتيق الحُرّتين أسيل)
(و أشجع في الهيجاء من ليث غابةِ ** إذا مستباةٌ لم تثق بحليل)
(و خَيْلٍ تَعَادَى بالكُماةِ كأنها ** وعولٌ كهافٍ أعرضت لوعول)
(مثابرةٍ رهوًا وزعت رعيلها ** بأَبْيَضَ ماضي الشَّفْرَتَيْن صَقِيل)
(إذا الناسُ مَدُّوا للفَعَالِ أكُفَّهُمْ ** بَذَخْتَ بِعَادِيِّ السَّرَاةِ طويلَ)
(و جُرْثُومَةٍ لا يَقْرَبُ السيلُ أَصْلَها ** فَقَدْ صَدَّ عنها المَاءُ كُلَّ مَسِيلِ)
(بَنَى الأحْوَصَانِ مَجْدَهَا ثم أُسْلِمَتْ ** إلى خَيْرِ مُرْدٍ سَادَةٍ وكُهُولِ)
(فإن عدَّ مجدٌ فاضلٌ عدَّ مثله ** و إنْ أَثَّلُوا لاقَاهُمُ بأَثيلِ)
(ورثتَ تراثِ الأحوصين فلم يَضِع ** إلى ابْنَيْ طُفَيْلٍ مالكٍ وعَقِيل)
(فما ينظرُ الحكامُ بالفصل بعدما ** بَدَا واضِحٌ ذُو غُرَّةٍ وحُجُولِ)