فهرس الكتاب
قال: ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف، فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي مات فيه.
819-قال محمد بن إسحاق: فحدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فدخل عليّ فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول: وا رأساه، فقال: بل أنا والله يا عائشة وا رأساه، وتتام به وجعه حتى استعزّ به وهو في بيت ميمونة، فدعا نساءه فسألهن أن يأذن له أن يمرض في بيتي فأذن له، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين رجلين من أهله، أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر، عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتي.
820-قالت أسماء بنت عميس: واشتد مرضه صلى الله عليه وسلم حتى أغمي (819) قوله: «قال محمد بن إسحاق» : هو مسند عن المصنف بإسناد الذي قبله إلى ابن إسحاق.
وقد خرجناه واستوفينا التعليق عليه في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع للحافظ أبي محمد: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، تحت رقم 85، والظاهر أنه من المزيد في متصل الأسانيد، فهو هناك عن ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، وكذلك هو في سيرة ابن هشام [2/ 649] .
قوله: «استعز به» : بالزاي ويقال: بالراء وهما بمعنى، والمراد: اشتد به المرض، وازداد وجعه.
(820) قوله: «قالت أسماء بنت عميس» : أخرج حديثها الحافظ عبد الرزاق في المصنف [5/ 429] رقم 9754، ومن طريقه الإمام أحمد في المسند [6/ 438] ، والطبراني في معجمه الكبير-