فهرس الكتاب
عليه، فتشاور نساؤه في لدّه، فلدّ، وقالت أسماء بنت عميس: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ذلك لداء ما كان الله عزّ وجلّ ليقذفني به، لا يبقى في البيت أحد إلّا لدّ إلّا عم النبي صلى الله عليه وسلم- يعني:
عباسا- قال: فلقد التدت ميمونة يومئذ وهي صائمة لعزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
821-قال ابن إسحاق، قال الزهري: وحدثني حمزة بن عبد الله بن عمر أن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استعزّ برسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقلت: يا نبي الله إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت كثير البكاء إذا قرأ القرآن ... فذكره.
- [24/ 372] ، وابن سعد في الطبقات [2/ 237- 238] من طريق الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أسماء بنت عميس به، إسناد عبد الرزاق على شرط الصحيح، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 6587، والحاكم في المستدرك [4/ 202] ، وأقره الذهبي في التلخيص، وصححه أيضا الحافظ في الفتح.
(821) قوله: «قال ابن إسحاق» : هو مسند عن المصنف بالإسناد السابق، والخبر في السيرة [2/ 652- ابن هشام] ، وتمامه بعد قولهما كثير البكاء إذا قرأ القرآن: قال: مروه فليصل بالناس، قالت: فعدت بمثل قولي، فقال: إنكن صواحب يوسف، فمروه فليصل بالناس، قالت: فو الله ما أقول ذلك إلّا أني كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر، وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا، وأن الناس سيتشاءمون به في كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر.
حديث حمزة في الصحيحين من طريق عن الزهري: فأخرجه البخاري في الأذان، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، رقم 682، وعنده:
عن يونس، عن الزهري، عن حمزة، عن أبيه. -