فهرس الكتاب
823-قال ابن إسحاق: وأخبرني الزهري، عن أنس بن مالك: أنه لما كان يوم الإثنين الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس وهم يصلون الصبح، فرفع الستر حتى قام على باب عائشة رضي الله عنها- قال محمد: ثم خرج- كما حدثني أيوب بن بشير- عاصبا رأسه، فجلس على المنبر فكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد فأكثر الصلاة عليهم، ثم قال: إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله، قال: ففهمها أبو بكر فبكى وعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يريد، قال: على رسلك يا أبا بكر، انظروا هذه الأبواب اللاصقة في المسجد فسدوها إلّا ما كان من بيت أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي في الصحبة منه.
وخرجناه في مسند الحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي من حديث ابن إسحاق عن محمد ابن كعب، عن عروة، عن عائشة تحت رقم 86- فتح المنان.
وهو عند الإمام البخاري من طرق عن الزهري، فأخرجه في الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، رقم 198، وفي المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم، رقم 4442، وفي الطب، باب (بدون ترجمة) رقم 5714.
(823) قوله: «عن أنس بن مالك» : هو مسند عن المصنف بالإسناد الماضي إلى ابن إسحاق، وهو في سيرته [2/ 652- 653- ابن هشام] .
وأخرجاه في الصحيحين، من طرق عن الزهري: فأخرجه البخاري في الأذان، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، من طريق شعيب، رقم 680، وفي باب: هل يلتفت لأمر نزل به؟ من طريق عقيل، رقم 754، وكذا من طريقه في المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم رقم 4448، وفي الصلاة، باب من رجع القهقرى في صلاته، من طريق يونس، رقم 1205. -