فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 2970

-وقد ترككم على الطريقة، فلن يهلك هالك إلّا من بعد البينة والشفاء، فمن كان الله ربه، فإن الله حي لا يموت، ومن كان يعبد محمدا وينزّله إلها فقد هلك إلهه، واتقوا الله أيها الناس، واعتصموا بدينكم، وتوكلوا على ربكم فإن دين الله قائم، وإن كلمة الله تامة، وإن الله ناصر من نصر ومعز دينه، وإن كتاب الله عزّ وجلّ بين أظهرنا، وهو النور والشفاء، وبه هدى الله محمّدا صلى الله عليه وسلم وفيه حلال الله وحرامه، والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله، إن سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يبقين أحد إلّا على نفسه، ثم انصرف معه المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم ذكر الحديث من غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه.

وله طريق آخر، فخرجناه في المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي برقم 79، 88- فتح المنان- من حديث سليمان بن حرب: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين، فحبس بقية يومه وليلته والغد حتى دفن ليلة الأربعاء، وقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى، والله لا يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم، فلم يزل عمر يتكلم حتى ازبد شدقاه مما يوعد ويقول، فقام العباس فقال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، وإنه لبشر، وإنه يأسن كما يأسن البشر، أي قوم ادفنوا صاحبكم، فإنه أكرم على الله من أن يميته إماتتين، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين وهو أكرم على الله من ذاك؟ أي قوم فادفنوا صاحبكم فإن يك كما تقولون فليس بعزيز على الله أن يبحث عنه التراب، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا فأحل الحلال وحرم الحرام، ونكح وطلق، وحارب وسالم، ما كان راعي غنم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت