فهرس الكتاب
894-وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أشعث أغبر، في يده قارورة فيها دم، فقلت: ما هذه القارورة؟ قال:
دم الحسين بن علي رضي الله عنه، لم أزل ألتقطه منذ الليلة.
-البارحة وأمير المؤمنين يصلي في هذا المسجد فقال لي: يا بني إني الليلة أوقظ أهلي، لأنها ليلة الجمعة، صبيحة بدر لتسع عشرة من رمضان، فملكتني عيناي، فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، فإذا لقيت من أمتك من الأود واللدد؟! - قال: والأود: العوج-، واللدد: الخصومات-، فقال لي:
ادع عليهم، فقلت: اللهمّ أبدلني بهم من هو خير منهم، وأبدلهم بي شرا، قال: وجاء ابن التياح فاذنه بالصلاة فخرج، وخرجت خلفه، فاعتوره الرجلان، فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأما الاخر فأثبتها في رأسه.
قال ابن صاعد: قال أبو هشام: قال أبو أسامة: إني لأغار عليه كما يغار الرجل على المرأة الحسناء- يعني على هذا الحديث-، لا تحدث به ما دمت حيا.
وقد رويت الرؤيا من طرق أخرى، أخرجها أبو يعلى في مسنده [1/ 398] رقم 520 من طريق شريك، عن عمار، عن أبي صالح، عن علي رضي الله عنه، والحميدي في مسنده- كما في النسخة المسندة من المطالب العالية [10/ 99] رقم 4980، من طريق إبراهيم بن ميسرة، عمن أخبره عن الحسن أو الحسين: أنّ عليّا رضي الله عنه قال: لقيني حبيبي- يعني: في المنام- فشكوت إليه ما لقيت من أهل العراق بعده، فوعدني الراحة منهم، فما لبث إلّا ثلاثا.
(894) قوله: «وعن عبد الله بن عباس» :
أخرج حديثه الإمام أحمد في المسند [1/ 283] ، والطبراني في معجمه الكبير [3/ 116- 117] رقم 2822، وابن أبي الدنيا في المنامات برقم 130، وابن عساكر في تاريخه [14/ 237] ، قال الحافظ ابن كثير في تاريخه [8/ 200] : سنده قوي. -