فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2970

ثم اقتصصت رؤياي، من لدن رؤياي إلى مجيئي إليه- قال: فكأن ذلك تحقق عنده- فقال: ويحك أقم عندي- أو: البث قليلا، فأواسيك، قلت: لا، قال: فدخل فأخرج صرة فيها أربعون دينارا، وقال: لم يبق من عطائي غير ما ترى وأنا أواسيك منها، قال قلت: لا والله لا آخذ على رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا.

قال: فكأن ذلك تصدق عنده، فودعته، فقام إليّ واعتنقني، ومشى معي إلى باب الدار، ودمعت عيناه، ورجعت إلى البصرة، فمكثت حولا ثم قيل لي: مات عمر بن عبد العزيز، فخرجت غازيا، فلما كنت في أرض الروم إذا الرجل الذي كان يستأذن لي قد عرفني ولم أعرفه، فسلّم عليّ ثم قال: علمت أن الله عزّ وجلّ قد صدق رؤياك.

قوله: «أن الله قد صدق رؤياك» : زاد ابن أبي الدنيا في المنامات برقم 121: مرض عبد الملك ابنه فكنت أعتنقه أنا وهو من الليل، فكان إذا كانت ساعتي التي أكون عنده يذهب فيصلي، وإذا كانت ساعته ذهبت أنا فنمت وقام يصلي، وعلى الباب دوي، قال: فو الله إني الليلة من الليالي إذ سمعت بكاء شديدا فقلت: يا أمير المؤمنين هل حدث بعبد الملك؟ فجعل لا يكترث ليالي، ثم إنه سري عنه ففتح الباب فقال: أعلمك أن الله تعالى صدق رؤيا البصري، أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي مقالته.

ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه ابن عساكر في تاريخه [45/ 184- 186] ، وأوردها بطولها ابن الجوزي في سيرته [/ 292] .

وأخرجها أبو نعيم في الحلية [5/ 344] بطولها من وجه آخر عن محمد بن المهاجر بها، ومن هذا الوجه أيضا أخرجها ابن الجوزي في سيرته [/ 191- 292] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت