فهرس الكتاب
فسبح عليها فسميت سبحة.
1037- وكان فرسه صلى الله عليه وسلم: السجل.
1038- وفرسه: البحر، اشتراه من تجار قدموا من اليمن فسبق عليه ثلاث مرات، فجثا صلى الله عليه وسلم على ركبته ومسح وجهه، وقال: ما أنت إلّا بحر.
-أنس رضي الله عنه وفيه: لقد راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس يقال له: سبحة، فسبق الناس فانبهش لذلك وأعجبه، وهو عند الإمام أحمد، وابن أبي شيبة وغيرهما كما بيناه هناك.
قوله: «فسبح عليها» :
قال ابن بنين في وصفها: هي فرس شقراء ابتاعها النبي صلى الله عليه وسلم من أعرابي من جهينة بعشر من الإبل، وسابق عليها يوم خميس، ورد الخيل بيده، ثم خلى عنها وسبح عليها، فأقبلت الشقراء حتى أخذ صاحبها العلم، وهي تغبر في وجوه الخيل فسميت سبحة. اهـ.
وقال غيره: إنما هي من قولهم: فرس سابح، إذا كان حسن مد اليدين في الجري، وسبح الفرس: جريه إذا علا علوا في اتساع.
(1037) قوله: «السّجل» :
ضبطه بعضهم بكسر المهملة، وسكون الجيم، قال الدمياطي: كذا ألفيته مضبوطا، فإن كان محفوظا غير مصحف فلعله مأخوذ من قولك سجلت الماء فانسجل، أي: صببته فانصب، وأسجلت الحوض ملأته.
(1038) قوله: «وفرسه البحر» :
الظاهر أنه غير المندوب الذي استعاره النبي صلى الله عليه وسلم من أبي طلحة المشار إليه في حديث أنس الاتي، قال الدمياطي: الظاهر أنه الأدهم، وقال أبو منصور الثعالبي: إذا كان الفرس لا ينقطع ماؤه يسمى بحرا، قال: وأول من تكلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في وصف فرس ركبه.