فهرس الكتاب
-رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بقيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حياة أبي بكر وعمر وعثمان حتى كان زمن معاوية، وكانت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وشهد عليها القتال يوم النهروان حين قاتل الخوارج.
وأخرج ابن عساكر [4/ 231] بإسناد على شرط الصحيح، من حديث زيد بن وهب قال: لما قاتل علي رضي الله عنه الخوارج يوم النهروان جاء على بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء، فهذا يؤيد وجه من قال بالجمع، وأنها واحدة، وأخرج أيضا من طريق قطن عن أبي القعقاع قال: رأيت عليّا رضي الله عنه على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء يطوف بين القتلى، ثم ردت البغلة بعد إلى المدينة، أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم [/ 162] من وجه آخر من حديث ابن أبي الجعد، عن الأصبغ ابن نباتة.
وقد روى الواقدي عن معمر، عن الزهري أن دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي، أخرجه ابن سعد [1/ 491] ، زاد ابن عساكر [4/ 230] :
وحضر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال يوم حنين، وقد وقع ذلك في صحيح مسلم عند سياقه لروايات غزوة حنين، ففي رواية عنده أنه كان على الشهباء، وفي رواية أخرى مختلفة المخرج أنه كان على البيضاء وأن الذي أهداه إياها فروة الجذامي، فهذان وصفان قد وصفت بهما الدلدل.
وأخرج ابن سعد وابن عساكر من حديث علقمة بن أبي علقمة قال:
بلغني أن اسم بغلته صلى الله عليه وسلم الدلدل وكانت شهباء، وكانت بينبع حتى ماتت ثم.
فيستفاد من مجموع تلك الروايات أن الدلدل هي الشهباء، وكانت بيضاء، وقد ذهب إلى هذا الدمياطي فيما ذكره الحافظ في الفتح، وذهب بعضهم إلى أنها هي التي يقال لها فضة؛ لشدة بياضها، واتحاد مهديها وهو فروة الجذامي، كما سيأتي.
قال ابن منظور في تهذيبه [2/ 365] : قال غير ابن عباس: وكان عثمان بن عفان-