فهرس الكتاب
الحرب، وربما نزع قلنسوته عن رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلي إليها صلى الله عليه وسلم.
1059- وكان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يتعمم بالعمائم الحرقانية السواد في أسفاره، وربما يعتجر اعتجارا.
قوله: «ثم يصلي إليها» :
أخرج أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم [/ 125] من حديث ابن عباس قال:
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث قلانس، قلنسوة بيضاء مضربة، وقلنسوة برد حبرة، وقلنسوة ذات آذان، يلبسها في السفر، وربما وضعها بين يديه إذا صلى.
وأخرج أبو الشيخ [/ 125] من حديث أبي هريرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه قلنسوة بيضاء شامية.
(1059) قوله: «بالعمائم الحرقانية» :
قال الزمخشري: كأنها منسوبة إلى الحرق، وقال السيوطي: أي على لون ما أحرقته النار، بوب لها النسائي في المجتبى وأورد فيه حديث عمرو بن حديث قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عليه عمامة حرقانية، رقم 53423.
وهذا قد أخرجه مسلم في الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، رقم 1359 (452، 453) ، وابن أبي شيبة في المصنف [8/ 233] ، والترمذي في الشمائل، رقم 111، وابن ماجه في إقامة الصلاة، رقم 1104، وفي اللباس، برقم 3584، والحميدي في مسنده [1/ 257- 258] ، والإمام أحمد في مسنده [4/ 307] ، وابن سعد في الطبقات [1/ 455] ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم [/ 122] .
قوله: «يعتجر اعتجارا» :
الاعتجار: أن يلف العمامة على رأسه ويرد طرفها على وجهه دون أن يرد منها شيئا تحت ذقنه، يقال: هي لبسة كالالتحاف، ومنه حديث ابن عباس-