فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2970

وخرج القوم في طلبه، فعمّى الله عليهم أثره، وهو نصب أعينهم، فصدهم عنه وأخذ بأبصارهم دونه، وهم دهاة العرب وأهل الحنق عليه والعداوة له.

فبعث الله عنكبوتا فنسجت عليهم، فايسهم من الطلب فيه بعد أن قصدوا له.

وما كان ذلك لولا ما أراد الله من حياطته بموضع نسج العنكبوت، وهو يرده كل يوم فئام من الناس، وأعكار من النعم- وهو أعمر من المسجد الحرام- ولكن الله يفعل ما يريد.

قوله: «فبعث الله عنكبوتا» :

أخرج الإمام أحمد في مسنده [1/ 348] ، والطبراني في معجمه الكبير [11/ 407] رقم 12155، والخطيب في تاريخه [3/ 361، 13/ 9] ، وابن جرير في تفسيره [9/ 228] ، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 49، وأبو نعيم كذلك- كما في الخصائص [1/ 461] -، من حديث مقسم، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ الاية، قال: تشاورت قريش ليلة بمكة ... القصة بطولها، وفيها: فاقتفوا أثره، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا الجبل، فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل هاهنا أحد لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال.

قال الحافظ ابن كثير: هذا إسناد حسن، وهو من أجود ما روي في قصة نسج العنكبوت على فم الغار، وذلك حماية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم.

قلت: هو في مصنف عبد الرزاق [5/ 389] عن مقسم بصورة المقطوع لم يبلغ به ابن عباس، وانظر التعليق التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت