فهرس الكتاب
1087- ويروى أنهم لما قصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الغار ليأخذوه، بعث الله عزّ وجلّ حمامتين فوقفتا أمام الغار، ونسجت العنكبوت في فم الغار، فصرفوا عنه.
(1087) قوله: «بعث الله عزّ وجلّ حمامتين» :
أخرج هذا في قصة الغار ابن سعد في الطبقات [1/ 228- 229] ، والبزار في مسنده [2/ 229- 230 كشف الأستار] رقم 1741، والطبراني في معجمه الكبير [20/ 443] رقم 1082، وأبو نعيم في الدلائل برقم 229، والبيهقي كذلك [2/ 481- 482] ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [9/ 441] ولم يسق المتن، والعقيلي في الضعفاء [3/ 422- 423] ، وأبو القاسم الأصفهاني في الدلائل برقم 64، وابن مردويه وابن عساكر فيما ذكره ابن كثير في تاريخه، والسيوطي في الخصائص.
قال ابن سعد: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا عون بن عمرو القيسي أخو رياح القيسي، أخبرنا أبو مصعب المكي قال: أدركت زيد بن أرقم، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة، فسمعتهم يتحدثون: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الغار أمر الله شجرة فنبتت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فسترته، وأمر الله العنكبوت فنسجت على وجهه فسترته، وأمر الله حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار، وأقبل فتيان قريش- من كل بطن رجل- بأسيافهم وعصيهم وهراواتهم حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم قدر أربعين ذراعا، نظر أولهم فرأى حمامتين فرجع فقال له أصحابه: ما لك لم تنظر في الغار؟ قال: رأيت حمامتين وحشيتين بفم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد، قال: فسمع النبي صلى الله عليه وسلم قوله فعرف أن الله قد درأ عنه بهما، فسمت النبي صلى الله عليه وسلم عليهن وفرض جزاءهن وانحدرن في حرم الله، رجع الحديث إلى الأول، قالوا: وكانت لأبي بكر منيحة غنم، يرعاها عامر بن فهيرة وكان يأتيهم بها ليلا، فيحتلبون، فإذا كان سحر سرح مع الناس، قالت عائشة: وجهزنا هما أحب الجهاز، وصنعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فأوكت به الجراب، وقطعت أخرى-