فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 2970

1098- وروي عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم حنين على بغلة يقال لها: دلدل، فلما انهزم المسلمون، قال النبي صلى الله عليه وسلم: التزمي دلدل، فوضعت بطنها على الأرض، فأخذ حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم، وولى المشركون منهزمين، ما ضرب بسيف ولا طعن برمح، ولا رمى بهم، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين.

-مجموعة إلى أعناقهم، وإذا هم عمي لا يبصرون، فجاؤا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ننشدك الله والرحم يا محمد، قال: ولم يكن بطن من بطون قريش إلّا والنبي صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب عنهم، فنزلت: يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) إلى قوله: أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، قال: فما آمن من أولئك النفر أحد.

(1098) قوله: «وروي عن أنس بن مالك» :

أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 332، وهو في مغازي الواقدي أيضا [3/ 898] بنحوه، وعزاه السيوطي في الخصائص لأبي نعيم.

وأصله في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فلما واجهنا العدو تقدمت، فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم، فتوارى عني، فما دريت ما صنع، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وأرجع منهزما وعليّ بردتان متزرا بإحداهما، مرتديا بالأخرى، فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهزما، وهو- صلى الله عليه وسلم- على بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رأى ابن الأكوع فزعا، فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم فقال: شاهت الوجوه، فما خلق الله منهم إنسانا إلّا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله عزّ وجلّ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت