فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2970

1108- ومنها: أنه كان في سفرين من أسفاره، معروفين مذكورين عند عشيرته، لا يتدافعون حديثهما، ولا ينكرون ذكرهما، فكان إذا أصابته الشمس أظلته سحابة حين يمشي، تدور معه حيث دار، وتزول معه حيث زال، يراها رفقاؤه ومعاشروه.

1109- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا يوم الخندق:

يا رسول الله ما من شيء نقوله؟ فقد بلغت القلوب الحناجر، قال: نعم، قولوا: اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، قال: فضرب الله عزّ وجلّ وجوه أعدائه بالريح، فهزمهم الله بالريح.

1110- ومن ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم سافر سفرا ونزل تحت شجرة وعلق بها سيفه، وتفرق الناس في نزولهم، فدسوا رجلا ليقتله، فجاء إليه وهو لا يشعر فأخذ سيفه وسله فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال: الله، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كتفيه فسقط الرجل، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ سيفه، وقال: من يمنعك الان مني؟ فقال: لا أحد، فعفا عنه صلى الله عليه وسلم.

(1108) قوله: «في سفرين من أسفاره» :

وذلك في رحلته مع ميسرة وعمه عبد المطلب، وقد تقدم ذلك في أول الكتاب.

(1109) قوله: «فهزمهم الله بالريح» : أخرجه الإمام أحمد في مسنده [3/ 3] ، وابن جرير في تفسيره [21/ 127] ، وابن أبي حاتم كذلك [9/ 3116] رقم 17599.

(1110) قوله: «سافر سفرا» :

القصة في الصحيحين رويت من وجوه بألفاظ من حديث جابر، وفي بعض طرقها أنها لقتال بني محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان، وأن الرجل الذي بعثوه لذلك يقال له: غورث بن الحارث، وأخرجها الشيخان من وجه آخر عن جابر أيضا، وفيه أن الذي أخذ السيف رجل أعرابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت