فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2970

1111- ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا نظر إلى السحابة علم رعدها وفيم ترعد، فمرت به صلى الله عليه وسلم سحابة ورعدت عند نكث أهل مكة عهودهم فقال: والذي نفسي بيده إنها لترعد بنصر بني كعب، فكان كذلك، وسار صلى الله عليه وسلم عند ذلك ففتحها.

(1111) قوله: «عند نكث أهل مكة عهودهم» :

أخرج ابن أبي إسحاق في سيرته [2/ 389- 391] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [5/ 5- 7] ، - واللفظ له-، قال ابن إسحاق: حدثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، أنهما حدثاه جميعا، قالا: كان في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش: أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة، فقالوا: نحن ندخل في عقد محمّد صلى الله عليه وسلم وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهرا، ثم أن بني بكر الذين كانوا في عقد قريش وعهدهم، وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ليلا بماء لهم يقال له: الوتير، قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح، فقاتلوا معهم للطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن عمر بن سالم ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر، وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده إياها:

اللهمّ إني ناشد محمّدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

كنا والدا وكنت ولدا ... ثم أسلمنا ولم ننزع يدا

فانصر رسول الله نصرا أعدنا ... وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفا وجهه تربدا

في فيلق كالبحر يجري مزبدا ... إن قريشا أخلفوك الموعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت