فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2970

فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلقها فطلقها، وتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم فمزق عليه ثيابه، فقال صلى الله عليه وسلم: اللهمّ سلط عليه كلبا من كلابك، فخرج إلى الشام في نفر من قريش تاجرا، فلما كان في بعض الطريق عرسوا ليلا فسمعوا زئير الأسد، فقال عتبة: إن هذا والله آكلني، فقيل له: كيف تخافه أنت من بيننا؟ فقال: إن محمدا قد توعدني به، وقلّ ما قال شيئا إلّا كان كما قال.

-حمرة بن عتبة: فخرجا معه في فوره ذلك إلى حنين فشهدا غزوة حنين، وثبتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه، وأصيبت عين معتب يومئذ، ولم يقم أحد من بني هاشم من الرجال بمكة بعد أن فتحت غير عتبة ومعتب ابني أبي لهب.

قوله: «فطلقها» :

أخرج البيهقي في الدلائل [2/ 338- 339] ، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 305، وابن عساكر في تاريخه [38/ 302] ، من حديث ابن أبي عروبة عن قتادة قال: تزوج أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عتيبة بن عبد العزى أبي لهب، فلم يبن بها حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت رقية ابنة النبي صلى الله عليه وسلم عند أخيه عتبة بن عبد العزى أبي لهب، فلما أنزل الله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ الاية، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رأسيكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عتبة طلاق رقية، وسألته رقية ذلك، فقالت له أمه وهي حمالة الحطب: طلقها يا بني فإنها قد صبئت، فطلقها، وطلق عتيبة أم كلثوم، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين طلق أم كلثوم وقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبني ولا أحبك، ثم سطا عليه فشقّ قميص النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج نحو الشام تاجرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه، فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام- يقال له: الزرقاء- ليلا، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمي، هو والله آكلني- كما دعا عليّ محمد- أقاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام؟! -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت