فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2970

1129- وفي رواية: أنه كان في مسجده صلى الله عليه وسلم بالمدينة يستند إلى جذع، فيخطب الناس، فلما كثر الناس اتخذ له بعض غلمان العباس درجا، وقال غيره: اتخذ له منبرا، فلما صعده حن الجذع حنين الناقة إذا فقدت ولدها، فدعاه فأقبل يخد الأرض والناس حوله ينظرون، والتزمه وكلمه، ثم قال له وهم يسمعون: عد إلى مكانك، فمرّ كأحد الخيل حتى صار في مكانه وبحضرته المؤمنون فازدادوا إيمانا، وفي دينهم بصيرة، وهنالك هلك المنافقون.

1130- ومن ذلك: ما روى علقمة عن ابن مسعود قال: إنكم تعدون الايات عذابا وإن كنا نعدها بركة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد كنا نأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم الطعام ونحن نسمع تسبيح الطعام.

(1129) قوله: «حن الجذع حنين الناقة» :

معجزة حنين الجذع من المعجزات التي تواترت بها الأحاديث والأخبار، وقد بينا في كتابنا فتح المنان أنها من أعلامه النيرة صلى الله عليه وسلم التي تناقلتها الأجيال واشتهرت بها الاثار، وأنها من أعظم ما أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال إمام الأئمة الشافعي رضي الله عنه: أنها أكبر مما أعطيه عيسى عليه السّلام- يعني: من إحياء الموتى وإبرائه الأكمه والأبرص-، انظر تخريجنا لأحاديث الحنين في كتابنا فتح المنان شرح وتحقيق المسند الجامع لأبي محمد الدارمي: باب ما أكرم به النبي صلى الله عليه وسلم بحنين المنبر، حيث أوردها من حديث ابن عمر، وبريدة بن الحصيب، وجابر بن عبد الله، وأبي بن كعب، وأبي سعيد الخدري، والحسن البصري، وابن عباس، وأنس بن مالك، وسهل بن سعد.

(1130) قوله: «إنكم تعدون الايات عذابا» :

اختصر المصنف اللفظ هنا، وسيأتي بطوله عند ذكر ما ظهر من الايات والدلائل في نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت