فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2970

1138- ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم انتهى إلى نخلتين بينهما فجوة من الأرض، نابت أصلهما، باسقة فروعهما، فقال لهما صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حضور-:

انضما، فأقبلتا تخدان الأرض حتى اصطفتا، فأي عبرة أبين من هذه؟

1139- ومن ذلك أنه كان صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف في مسيره ليلا على راحلته بواد بقرب الطائف يقال له: نجب، ذو شجر كثير: من سدر، وطلح، فعثر- وهو وسن- بسدرة في سواد الليل، فانفرجت السدرة له نصفين، فمر صلى الله عليه وسلم بين نصفيها، وبقيت السدرة منفرجة على ساقين إلى زماننا هذا، وهي معروفة بذلك الواد، مشهور أمرها، يعظمها أهله، وتسمى:

سدرة النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا ... الأعراب الغيث عضدوا ما أمكنهم عضده مما يمرون به من الشجر، وحملوه على إبلهم وأغنامهم، فيفعلون مثل ذلك في شجر الوادي، ولا ينالون هذه السدرة بعضد ولا حصد ولا غيرهما من المكروه؛ معرفة بحالها، وتعظيما لشأنها، ولشهرة أمرها هنالك، وأنها آية بينة عجيبة، وحجة باقية على مر الدهر.

(1138) قوله: «فأقبلتا تخدان الأرض» :

انظر التعليق المتقدم قبله.

(1139) قوله: «وهو وسن» :

يعني: أخذته غفوة النوم.

قوله: «فانفرجت السدرة» :

أورد الأثر القاضي عياض في الشفاء [1/ 302] ، وسكت عنه السيوطي في المناهل فلم يعزه إلى أحد.

قوله: «وإذا ... الأعراب» :

في الأصول كلمة غير واضحة رسمها هكذا: وإذا انتجج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت