فهرس الكتاب
يأمركما أن تجتمعا، فأقبلتا تخدان الأرض خدا حتى اجتمعتا، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفهما، ثم أمرهما بالرجوع إلى مكانيهما، فرجعتا.
1136- وفي رواية: أن يعلى بن مرة الثقفي قال: رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لم يره إلّا من كان معي، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بمكان كذا وكذا جاءته طلحة أو سمرة وطافت حوله، ثم رجعت إلى منبتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها استأذنت ربها أن تسلم عليّ.
1137- ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم مر بشجرة غليظة الشوك، متفيئة الفرع، ثابتة الأصل، فدعاها فأقبلت تخد الأرض إليه طوعا، ثم أذن لها فرجعت إلى مكانها.
قال أبو سعد عبد الملك صاحب الكتاب:
فأي آية أبين من موات لا حركة به ولا حيلة عنده أقبل مستجيبا لدعوته صلى الله عليه وسلم مطيعا لأمره؟ فتبارك الله رب العالمين.
-بتعددها، وفيها قصة الجمل الذي اشتكى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقصة الشجرتين اللتين اجتمعتا لقضاء حاجة النبي صلى الله عليه وسلم خلفهما، وقصة المرأة التي أتت بصبي لها يتسلط عليه الشيطان في غدائهم وعشائهم، وقد خرجناها في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي عند الكلام على حديث جابر بن عبد الله الطويل، تحت رقم 18.
(1136) قوله: «فأقبلت تخد الأرض» :
في الباب عن أنس بن مالك، وابن عمر، وابن عباس، وعمر بن الخطاب، والحسن البصري، مرسلا، خرجناها في شرحنا للمسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي تحت الأرقام: 17، 24، 25- فتح المنان.