فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 2970

قال: ادعهم، فدعوتهم فجاؤا، فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في القدح- في الفضلة التي فضلت من وضوءه-، فو الذي نفسي بيده ما منهم إنسان إلّا توضأ مما في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضل في القدح فضل فرجعت به إلى البيت، وذلك ببركته وبركة دعائه صلى الله عليه وسلم.

1162- وعن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام- وذكر حديثا طويلا- وقال فيه: يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها فاجتمعنا عليه، وإذا كان الصيف قل ماؤها وتفرقنا على ما حولها، وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق، فكل من حولنا عدو لنا، فادع الله أن يسعنا ماؤها، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع حصيات (1162) قوله: «وعن زياد بن الحارث الصدائي» :

صحابي نزل مصر، له حديث طويل في قصة إسلامه أشار إليه المصنف وغيره ويأتي تخريجه.

قوله: «يا رسول الله إن لنا بئرا» :

أخرج الحديث في ترجمته جماعة، وذكروا قبله مما يتعلق بالباب، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز، ثم انصرف إليّ وقد لا حق أصحابه فقال: هل من ماء يا أخا صداء؟

فقلت: لا، إلّا شيء قليل لا يكفيك، فقال صلى الله عليه وسلم: اجعله في إناء ثم ائتني به، ففعلت، فوضع كفه في الإناء، فقال الصدائي: فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينا تفور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا صداء، لولا أنّي أستحيي من ربي عزّ وجلّ لسقينا واستقينا، ناد في أصحابي: من له حاجة في الماء ... الحديث.

أخرجه بطوله ضمن قصة إسلامه: الفسوي في المعرفة [2/ 495] ، والطبراني في معجمه الكبير [5/ 302] رقم 5285، وأبو نعيم في المعرفة [3/ 1206] رقم 3041، والبيهقي في الدلائل [5/ 355- 357] . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت